آقا ضياء العراقي
219
منهاج الأصول
الثالث ان لا يكون في مقام البيان لاحتمال وجود قيد آخر لم يذكر ككونها بخفية مثلا وحينئذ بمقتضى الصورة الأولى والثانية انه لو جاء دليل آخر بلسان الموضوع المطلق لا يقع بين الدليلين تعارض إذ لا معارضة بينهما ولكن المعروف عند القوم تحقق المعارضة بين الدليلين وذلك يكشف ان الموضوع اخذ على نحو يكون تمام الموضوع كما هو مقتضى الصورة الثانية وذلك مقتضى ظاهر أخذ الموضوع في القضايا فلذا تجد المعارضة بين الدليلين وعليه كلما ذكر في عقد الوضع من نفس الموضوع وقيوده المأخوذة فيه يكون ظاهرا في العلية المنحصرة لثبوت المحمول له فلذا ينبغي صرف الكلام عنه وجعل البحث مختصا بعقد الحمل فان عقد الحمل في المثال هو نفس الأمر بالعتق فيتصور فيه الطبية المهملة أو الطبيعة بمعنى صرف الوجود واما الطبيعة السارية فبمعنى جميع افراده فغير معقول نعم بالنسبة إلى المراتب المتصورة فلا مانع من ارادتها فالذي يدعى المفهوم يثبت كون المراد هو الطبيعة بمعنى صرف الوجود لكي ينتفي صرف الوجود عند انتفاء ما علق عليه واثبات ذلك اما من لفظة ( ان ) أو بمقدمات الحكمة والمنكر له يدعى ان المراد شخص الحكم أو سنخه بمعنى الطبيعة المهملة كما هو طبع القضية فان المراد من المحمول حسب طبعه الأولى هو إرادة الطبيعة المهملة منه وذلك لا يقتضي بنفسه نفي الحكم في غير مورده فلا يكون له مفهوم فمن يدعى المفهوم يحتاج إلى عناية زائدة في القضايا من كونها في مقام تعليق المحمول باطلاقه على الموضوع فتلك الجهة الزائدة تحتاج إلى دال آخر يدل عليها زيادة على ما يقتضيه طبع القضية كأدوات الشرط أو الغاية أو الوصف أو الحصر وإلا فالجميع ليس لها دلالة تزيد على طبع القضية فلا مفهوم لها ويكون حالها كالالقاب فإنه لا يتوهم أحد في دلالتها على المفهوم إلا